صائب عبد الحميد

7

معجم مورخي الشيعة ( الإمامية ، الزيدية ، الإسماعيلية )

كلمة المركز كانت الأساطير فيما مضى هي السائدة وكانت تؤدي وظيفتين الأولى عقيدية عندما تحاول اقناع الانسان في تفسير كثير من الظواهر الطبيعية والإجابة عن أسئلة انسانية حول البداية والمصير ؛ هذا في الأمم البدائية وفي الأمم المتحضرة نسبيا ظهرت الأساطير لتؤدي وظيفة تاريخية في تسجيل بطولات وأمجاد ومآثر الشعوب والأمم . ثم بدأ عصر جديد اعقب نزول القرآن الكريم الذي وضع حدّا لظاهرة الأسطرة في الدين واخبار الغابرين ؛ فقد نقل حقائق تاريخية كبرى في اطار « نبأ ما قبلكم » وحدث لأول مرّة فصل ليس بين الدين والأسطورة فحسب بل وبين الأساطير وكتابة التاريخ ؛ فظهرت بعد فترة وجيزة مدوّنات تهتم بتاريخ الإسلام . وظهرت باكورة الكتابة التاريخية على يد أبان بن عثمان الأحمر من أهل البصرة سكن مدينة الكوفة ويعدّ من التابعين . توفي في حدود سنة 170 ه فقد صنف كتابا كبيرا يجمع المبتدأ والمغازي والوفاة والردّة ، كما نص على ذلك النجاشي في كتاب أسماء المصنفين من الشيعة كان من أصحاب الإمام الصادق . إن باكورة ما كتب أذن في التاريخ تمت على يد الشيعة . وعندما تطورت الكتابة التاريخية لتظهر المدوّنات الطويلة التي تمتاز بربطها للأحداث وفق